الشيخ الطوسي
398
الخلاف
قال الشافعي ( 1 ) . وقال مالك وأحمد : أم الولد كالحرة ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن أم الولد أمة يجوز بيعها عندنا ، وإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه ، لأن أحدا لا يفرق ، وخبر محمد بن مسلم الذي قدمناه تضمن ذكر أم الولد ( 3 ) . مسألة 149 : العورة التي يجب سترها على الرجل ، حرا كان أو عبدا السوءتان ، وما بين السرة والركبة مستحب لا فرق بينهما . وقال الشافعي : هو ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة منها ، نص عليه في الإملاء والأم ( 4 ) والقديم ، وفي أصحابه من قال : إنهما من العورة ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : الركبة من العورة ، وليست السرة منها ( 6 ) . دليلنا : إن ما قلناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا عليه إجماع الفرقة . وقد قدمنا من الأخبار ما يدل على ذلك ( 7 ) . مسألة 150 : إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا لم يصل فيه ، وصلى عريانا ، ولا إعادة عليه ، وبه قال الشافعي وعليه أكثر أصحابه ( 8 ) . ومن أصحابه من قال : يصلي فيه ثم يعيد ( 9 ) .
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 606 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 94 ، والمغني لابن قدامة 1 : 606 . ( 3 ) تقدم في المسألة 145 و 147 الهامش الخامس والسادس . ( 4 ) الأم 1 : 89 ، والمجموع 3 : 168 ، ومغني المحتاج 1 : 185 . ( 5 ) المجموع 3 : 168 ، والهداية 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 180 . ( 6 ) الهداية 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 180 ، وحاشية ابن عابدين 1 : 404 ، والمحلى 3 : 223 . ( 7 ) تقدم في المسألة 144 . ( 8 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 188 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 . ( 9 ) روى المصنف هذا القول عن البويطي في المسألة 218 .